الجوهري
111
الصحاح
والتثنية ، لأنه مصدر . وتقول في المعرفة : هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال . وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجل وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك . ولك أن تتكلم بحسب مفردة ، تقول : رأيت زيدا حسب يا فتى ، كأنك قلت : حسبي أو حسبك ، فأضمرت هذا فلذلك لم تنون ، لأنك أردت الإضافة ، كما تقول : جاءني زيد ليس غير ، نريد ليس غيره عندي . وقولهم : حسيبك الله ، أي انتقم الله منك . والحسبان بالضم : العذاب . وقال أبو زياد الكلابي : أصاب الأرض حسبان ، أي جراد . والحسبان : الحساب ، قال الله تعالى : ( الشمس والقمر بحسبان ) . قال الأخفش : الحسبان جماعة الحساب ، مثل شهاب وشهبان . والحسبان أيضا : سهام قصار ، الواحدة حسبانة . والحسبانة أيضا : الوسادة الصغيرة ، تقول منه حسبته ، إذا وسدته . قال نهيك الفزاري ( 1 ) : لتقيت بالوجعاء طعنة مرهف * حران ( 2 ) أو لثويت غير محسب أي غير موسد ، يعنى غير مكرم ولا مكفن . وتحسبت الخبر . أي استخبرت . وقال رجل من بنى الهجيم : تحسب هواس وأيقن أنني * بها مفتد من واحد ( 1 ) لا أغامره يقول : تشمم الأسد ناقتي وظن أنى أتركها له ولا أقاتله . والأحسب من الإبل ، هو الذي فيه بياض وحمرة . تقول منه : احسب البعير احسبابا ( 2 ) ، والأحسب من الناس : الذي في شعر رأسه شقرة . وقال امرؤ القيس ( 3 ) : أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا يصفه باللؤم والشح . يقول : كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتى شاخ . وحسبته صالحا أحسبه بالفتح ، محسبة ومحسبة وحسبانا بالكسر ، أي ظننته . ويقال أحسبه ، بالكسر ، وهو شاذ لان كل فعل كان ماضيه
--> ( 1 ) صوابه نهيكة الفرازي . وقبله ، يخاطب عامر ابن الطفيل : يا عام لو قدرت عليك رماحنا * والراقصات إلى منى فالغبغب ( 2 ) في اللسان : مران . وفى المقاييس " ثائر حران " . ( 1 ) في نوادر أبى زيد " صاحب لا أناظره " . وبعده : فقلت له فاها لفيك فإنها * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره ( 2 ) الذي في اللسان " أحسب البعير إحسابا " . ( 3 ) هو امرؤ القيس بن مالك الحميري . وبعده : مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغى أرنبا